ووجه هذا القول أنَّه"سمَّى اليتامى"سفهاء"باعتبار خفة أحلامهم واضطراب آرائهم، لِمَا فيهم من الصِّغر وعدم التَّدرُّب" [1] . وعلى هذا القول يكون العدول عن التَّعبير عنهم بـ"اليتامى"إلى التَّعبير هنا بـ"السُّفهاء"لبيان علة النَّهيّ [2] .
وقال بعض العلماء: هم النِّساء والصِّبيان [3] :
قال ابن كثير:"قال عامّة علماء التَّفسير هم النِّساء والصِّبيان" [4] .
ودليل هذا القول: أقوال السَّلف الواردة في تفسيرهم للسَّفيه في القرآن الكريم، منها:
[1] عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ قال:"النِّساء والصِّبيان" [5] .
[2] وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في قوله ـ ـ ـ ـ ـ ـ:"هم بنوك والنِّساء" [6] .
[3] وعن معمر بن الحسن في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ
(1) انظر: روح المعاني، الألوسيّ، 2/ 412.
(2) تفسير ابن عاشور، 4/ 25.
(3) انظر: أحكام القرآن، ابن العربيّ، 1/ 330، وزاد المسير في علم التَّفسير، ابن الجوزيّ، 2/ 12، وتفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 410، وجامع البيان،، الطَّبريّ، 3/ 307.
(4) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 55.
(5) انظر: الدُّر المنثور، السّيوطيّ، 3/ 433.
(6) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 410.