عند أهل الكفر تعريض له لذلك وإهانة له، وكلهم أنجاس لا يغتسلون من نجاسة ولا يعافون ميتة» [1] .
القول الثالث: قال الشافعي في روايته الثانية يكره تعليم الكافر القرآن [2] .
وذلك منعًا لهم من حمل علم قد يهينونه ويستهزئون به، وربما تعلموه ليطعنوا في الإسلام وأهله، والعلماء رحمهم الله منعوا من تعليم العلم للكافر والمبتدع حتى لا يتخذ ذلك ضد الإسلام والمسلمين [3] .
والراجح والله أعلم التفصيل بين من يرجى إسلامه، وبين من يريد الإضرار بالإسلام والمسلمين، قال ابن حجر [4] : «والذي يظهر أن الراجح التفصيل بين من يُرْجَى منه الرغبة في الدين والدخول فيه مع الأمن منه أن يتسلط بذلك إلى الطعن فيه وبين من يتحقق أن ذلك لا ينجع فيه أو يظن أنه يتوصل بذلك إلى الطعن في الدين، والله أعلم» [5] .
(1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر (5/ 22) .
(2) انظر: المجموع للنووي (2/ 71) .
(3) انظر: تفسير القرطبي (2/ 185) .
(4) هو شيخ الإسلام العالم المحقق أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، أبو الفضل شهاب الدين، ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة للهجرة، رحل في طلب العلم، وصنف التصانيف المشهورة، من أهمها: فتح الباري شرح صحيح البخاري. انظر: طبقات المفسرين للأدنروي (ص 329) ، والأعلام لخير الدين الزركلي (1/ 178، 179) .
(5) انظر: فتح الباري لابن حجر (6/ 107) .