[البقرة: 151] .
وأما أدلة المشروعية من السنة فكثيرة جدا، منها: القول، ومنها الفعل، ومنها التقرير، وسأكتفي بما يلي:
1 -فمن القول:
بيانه - صلى الله عليه وسلم - لمكانة متعلم القرآن الكريم ومعلمه، فعن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» ، قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ [1] في إِمْرَةِ عُثْمَانَ [2] رضي الله عنه حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ [3] ، قَالَ: وَذَاكَ الذى أَقْعَدَنِى مَقْعَدِى هَذَا [4] ، وفي رواية: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ
(1) عبد الله بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي الضرير مقرئ الكوفة، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأبيه صحبة، إليه انتهت القراءة تجويدًا وضبطًا، توفي سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين للهجرة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (ص 58) ،غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (ص 183) .
(2) هو الخليفة الراشد، عثمان بن عفان بن أبي العاص، أبو عمرو، ثالث الخلفاء الراشدين، قتل رضي الله عنه سنة خمس وثلاثين للهجرة. انظر: الاستيعاب (3/ 1037 - 1053) ، والإصابة (4/ 456 - 458) .
(3) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي أمير العراق أبو محمد. ولد سنة أربعين، أو إحدى وأربعين للهجرة، كان فصيحًا بليغًا مفوهًا، وتوفي سنة خمس وتسعين للهجرة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 158) ، والوافي بالوفيات للصفدي (11/ 236 ـ 241) .
(4) أي طلب هذه الخيرية التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر ابن حجر في فتح الباري تعليلات أخرى. انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (9/ 77) .