فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 46

ونصوص أقوال السّادة هؤلاء وألئك: القديم منها والحديث، تجدها مبثوثة في كتبي: (كتابة النّصّ القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني) ، و (تحريم كتابة القرآن الكريم بحروف غير عربيّة) ، و (الامتناع عن كتابة القرآن بالحروف اللاتينيّة أو الأعجميّة بأدلّة الكتاب والسّنّة والإجماع) [1] .

فهل بعد هذا يا ترى، مَن يطلب المزيد من الإقناع في هذا الموضوع؛ بل إنّ مجموع نصوص أقوال أولئك العلماء ومراجع الفتوى تُشكّل «إجماعا» حديثا، يجب أن لا يُخرَق، ولا يُخرج عنه، مهما التمست الأعذار أو كيفما كانت المبررات.

و «الإجماع» ، معناه شرعا: اتّفاق جملة من أهل الحلّ والعقد من أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصر من العصور على أمر من الأمور.

ولا يخفى عليك أنّ الإجماع هو أحد ركائز الاستدلال في الشّريعة الإسلاميّة بعد (الكتاب والسّنّة) .

وأنا هنا، سأقتصر على إيراد (ستة قرارات) تعتبر نصوصا قاطعة في «تحريم مسألة كتابة نصّ القرآن بالحروف اللاتينيّة أو الأعجميّة» ، صدرت عن جهات لها إخلاصها، ومرجعيّتها الدينية والعلميّة، ومصداقيّتها عند المسلمين في العالم، والمسلم البصير والعاقل يكفيه ذلك، بل ويُغنيه عن أن يلتمس دليلا آخر.

وهذه الجهات هي:

1 -هيئة كبار العلماء في المملكة العربيّة السّعوديّة:

«بسم الله الرّحمان الرّحيم. قرار رقم 67 وتاريخ 21/ 10/1399 هـ. الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد، ففي الدّورة الرّابعة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطّائف في المدّة من العاشر من شهر شوّال سنة 1399 هـ إلى الحادي والعشرين منه، اطّلع المجلس على الخطاب الوارد من مبعوث الرّئاسة بسفارة المملكة العربيّة السّعوديّة بجاكرتا إلى مدير إدارة الدّعوة في الخارج برقم 9/ 1/15/ 155 وبدون تاريخ المتضمّن أنّه ظهر

(1) وهذه الكتب الثّلاثة مطبوعة، والأخير منها صدر هذا العام عن دار ابن حزم في بيروت (1426 هـ=2005 م) ، والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت