الصفحة 26 من 33

ومن الأمور الخاطئة التي يقع فيها من يريد استنباط الأحكام الشرعية: أن يأخذ العلوم الشرعية من جهة الحفظ والفهم على وجه المسارعة، وهذه تظهر في كثير ممن سلك طريق العلم على سبيل الابتداء فيبتدئ مسرعًا ويأخذ العلم كالظمآن نهمًا في ذلك، فهذا يوقع الإنسان في الوهم والغلط؛ ولهذا الله عز وجل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعجل بالقرآن، فإذا كان هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لمن جاء بعده من باب أولى؛ لهذا وجه الله جل وعلا نبيه فتوجه، وأدبه فتأدب وحسن خلقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، لماذا؟ لأن الله عز وجل هو الذي رباه وهو الذي أدبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت