فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 54

و أبو جهل و أبو طالب وغيرهم من كفار قريش.

قوله: (وكذا الورد من الشوك وما يطلع النرجس إلا من بصل) هذه كلها من الأمثلة التي يريد بها المصنف عليه رحمة الله تعالى أن يقرب بها المعنى، فقد يخرج من بعض الأشواك ورد وزهور، وقد يخرج من البصل وهو سيئ الرائحة خبيثها كما وصف النبي عليه الصلاة والسلام: (من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين) ، فيخرج منها ورد طيب الرائحة، ويسمى النرجس.

قوله: (مع أني أحمد الله على نسبي إذ بأبي بكر اتصل) المصنف هنا يبين أنه بكري، وأنه لم يتنازل عن ذلك، من باب أنه ليس بنسيب أو أنه وضيع ونحو ذلك، بل نسبه من أعرق الأنساب فهو بأبي بكر يتصل، ومع ذلك فإنه يقطع أن ذلك لا يغنيه من الله شيئًا.

... قيمة الإنسان الحقيقية

قوله: (قيمة الإنسان ما يحسنه أكثر الإنسان منه أو أقل) أي: أن الإنسان بعلمه كما تقدم، ولذلك قيمة الإنسان ما يحسن صنعه وما يحسن عمله، فإن قل إحسانه قلت قيمته، وإن عظمت قيمته في ذلك عظمت قيمته في هذا الأمر، وهذا يدل على ما تقدم من كلام المصنف عليه رحمة الله تعالى أن قيمة الإنسان بعلمه ومعرفته، فيزاد بذلك ويرفع، وينقص بذلك ويوضع.

... كتم الإنسان لحاله من الفقر والغنى

قال المصنف رحمه الله:

[اكتم الأمرين فقرًا وغنى واكسب الفلس وحاسب من بطل]

أي: اكتم الأمرين الفقر والغنى، ولا تحدث بهما، فإن كنت فقيرًا فاصبر واحتسب إلا إن احتجت وأصابتك فاقة، فلا حرج عليك أن تسأل كما جاء الترخيص في ذلك، وإلا فاكتم، ومما يحسن أن يكتمه الإنسان من حاله ما جمعها الشاعر في قوله:

احفظ لسانك لا تبح بثلاثة سن ومال ما استطعت ومذهب

فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة بمعكر وبحاسد ومكذب

والشاهد هنا وهو شاهد لكلام المصنف قول الشاعر: (ومال) فإما أن تبتلى بحاسد، وإما أن تبلى بمن يتنقصك بذلك المال، كأن يقول: إنه مجحف لا ينفق على بنيه مما لديه من مال، وإما أن يقال: إن فلانًا يتكبر ويتزيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت