وَكَذَلِكَ بَوْل الْفَأْرَةِ وَخُرْؤُهَا، لإِِطْلاَقِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْل (1) ، وَالاِحْتِرَازُ عَنْهُ مُمْكِنٌ فِي الْمَاءِ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ فَيُعْفَى عَنْهُ فِيهِمَا.
وَكَذَلِكَ بَوْل الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَكَلاَ أَوْ لاَ، لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ نَضْحِ بَوْل الصَّبِيِّ إِذَا لَمْ يَأْكُل فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يُنْضَحُ بَوْل الْغُلاَمِ، وَيُغْسَل بَوْل الْجَارِيَةِ (2) فَالنَّضْحُ يُذْكَرُ بِمَعْنَى الْغَسْل، قَال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَْسْوَدِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ: تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ (3) أَيِ اغْسِلْهُ فَيُحْمَل عَلَيْهِ تَوْفِيقًا.
وَالْبَطُّ الأَْهْلِيُّ وَالدَّجَاجُ نَجَاسَتُهُمَا غَلِيظَةٌ بِإِجْمَاعِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ (4) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْمُغَلَّظَ مَا نَجُسَ بِمُلاَقَاةِ
(1) حَدِيث:"اسْتَنْزَهُوا مِنَ الْبَوْل. ."سَبَقَ تَخْرِيجَهُ ف 26.
(2) حَدِيث:"يَنْضَحُ بَوْل الْغُلاَمِ. . ."أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (1 / 263 ط حِمْص) وَالتِّرْمِذِيّ (2 / 509 ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) وَصَحَّحَ إِسْنَاده ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (1 / 187 ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) .
(3) حَدِيث:"تَوَضَّأَ وَانَضْح فَرَجك". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 247 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) .
(4) الاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَار 1 / 32، 33 - 35 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1936.