الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ فَقَال: إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ فَقُل: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ ثُمَّ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُل كَذَلِكَ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا (1) .
وَوَرَدَ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْعُمُومِ فِيهَا أَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهَا وَهُوَ مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَال: جَوْفُ اللَّيْل الآْخِرِ وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ (2) .
وَقَدْ نَقَل الْغَزَالِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَال: إِنَّ الصَّلَوَاتِ جُعِلَتْ فِي خَيْرِ الأَْوْقَاتِ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ
(1) حديث مسلم بن الحارث:"إذا انصرفت. . .". أخرجه أبو داود (5 / 318 - 319) ، وأشار ابن حجر في التهذيب (10 / 126) إلى تضعيفه.
(2) حديث أبي أمامة:"قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ . . .". أخرجه الترمذي (5 / 527) ، وأعله ابن حجر في نتائج الأفكار (2 / 232) بعدة علل، منها الانقطاع بين أبي أمامة والراوي عنه.