وَبِاسْتِحْبَابِ إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ يَقُول الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (1) .
وَمِنَ الأَْحَادِيثِ مَا يَدُل عَلَى إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُعْتَمِّ وَمِنْ خَلْفِهِ كَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَال: عَمَّمَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَدَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي (2) .
وَسُئِل مَالِكٌ عَنْ إِرْخَاءِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ قَال: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِمَّنْ أَدْرَكْتُهُ يُرْخِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِلاَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَرَامٍ وَلَكِنْ يُرْسِلُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ أَكْمَل (3) .
كَمَا أَنَّ هُنَاكَ أَحَادِيثَ تَدُل عَلَى إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ كَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُوَلِّي وَالِيًا حَتَّى يُعَمِّمَهُ وَيُرْخِيَ لَهَا مِنْ جَانِبِهِ الأَْيْمَنِ نَحْوَ الأُْذُنِ (4) .
(1) ابن عابدين 5 / 481، والزيلعي 6 / 229، وحاشية الجمل 2 / 89، وكشاف القناع 1 / 119، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 536، وصحيح الترمذي بشرح ابن العربي المالكي 7 / 243.
(2) الحديث تقدم ف 7.
(3) عمدة القاري 21 / 307.
(4) حديث أبي أمامة:"كان لا يولي واليًا حتى يعممه". أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (8 / 170 - ط وزارة الأوقاف العراقية) ، وأورده الهيثمي في المجمع (5 / 120 - ط القدسي) ، وقال: رواه الطبراني، وفيه جميع بن ثوب، وهو متروك.