الحديث الثالث عشر: هو حديث عبد الله بن عباس أيضًا أنه قال: (عجبًا لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلاله، قال: إنما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة ومن هنا اختلفوا) ، يعني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج حجةً واحدة فالقصة لم تتعدد، اختلافهم أن هناك من رأى شيئًا وآخر رأى شيئًا آخر فنقلوا، فمنهم من قال: أهل عند الشجرة بعد الصلاة لما رأوه كذلك، ومنهم من سمع إهلاله بالتلبية فظن أن هذا أول الإهلال فابتدأ من هنا، وهذا إشارة إلى الخلاف، لكن هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود و البيهقي من حديث خصيف عن مقسم عن عبد الله بن عباس، وهذا الحديث أعل برواية خصيف عن مقسم، و خصيف في حديثه لين، ورواياته المرفوعة عن مقسم فيها ضعف، وقد تفرد بهذا الحديث بهذا التمام عن عبد الله بن عباس، ولهذا نقول: إن هذا الحديث إسناده ليس بقوي، وإن جاء عن عبد الله بن عباس الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أحرم عند الشجرة، ولكن عبد الله بن عباس في هذا الحديث زاد تفصيلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اختلف عليه لاختلاف الرائين، لاحتمال وقوع التلبية في بعض الروايات مثلًا في حال العمرة، أن تقول التلبية في حال العمرة ولكن عبد الله بن عباس جعل الخلاف على موضع واحد، وهو إحرام النبي صلى الله عليه وسلم في حجه، وأن ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحكام فهو كذلك.
حديث: (اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا)
الحديث الرابع عشر: هو حديث ابن جريج: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل البيت ورآه قال: اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا، وتكريمًا) .