فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 73

أبا موسى، ووقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجد، وذلك لدخول كثير من أهلها في الإسلام، ووقت النبي صلى الله عليه وسلم الجحفة لمن كان من ناحية الشام؛ لوجود مسلمين فيها أيضًا، ومن جهته، أما جهة العراق وهي جهة المشرق فلم يكن ثمة إسلام مشتهر، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم وإنما وقت ذلك عمر بن الخطاب، وعلى هذا نقول: إن حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله منكر، ولمخالفته للثابت، كذلك فإن الإمام مسلمًا رحمه الله كما تقدم قد رواه من حديث روح، عن ابن جريج، ولم يذكر هذه الرواية، بل قدمها على رواية الشك وذكر ذات عرق، مما يدل على أن الإمام مسلمًا رحمه الله يميل إلى الإعلال، وينبغي أن يبين أن الإمام مسلمًا في كتابه الصحيح كما أنه يورد الأحاديث الصحيحة كذلك يورد الأحاديث التي يريد لها إعلالًا في بعض الأحيان، وليس هذا هو الغالب من صنيعه، وإن كان في كثير من الأحيان يصدر في أول الباب الحديث الذي يعتمد عليه من جهة لفظه، وينبغي أن يلتمس في ذلك طريقة الإمام مسلم بسبرها، كذلك بالنظر إلى أحكامه. الإمام مسلم له كتاب التمييز، وله كتاب الكنى، وفيها أحكام ينبغي أن يرجع إليها لمعرفة منهج الإمام مسلم رحمه الله في أبواب العلل، كذلك فيما يخرج له من الرواة وما يرويه أيضًا من أحاديث، وكذلك في طريقته في المقدمة، فإنه بين منهجه في ذلك.

حديث ابن عمر:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق)

الحديث الثاني: حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت