إلى عمر بن الخطاب فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل نجد قرن المنازل، وإنها جور عن طريقنا، فقال عمر بن الخطاب: انظروا حذوها، فوقت لهم ذات عرق)، وهذا يدل على أن ذات عرق أصلًا لم تجعل ميقاتًا، وأن الحج لم يأت من العراق إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتماد البخاري لهذه الرواية إشارة إلى تضعيف غيرها مما جاءت في هذا الباب، وهذا منهج معلوم للبخاري رحمه الله، ولهذا نقول: إن ذكر ذات عرق في حديث عبد الله بن عمر عن نافع لا يعرف إلا من رواية عبد الرزاق عن مالك وهو غريب، وقد محاه عبد الرزاق و مالك، كذلك من حديث صدقة بن يسار لا يعرف إلا من حديث محمد بن جعفر، عن شعبة عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر، ورواية جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عمر تفرد، ولا يحمل الحفاظ مثله.
الحديث الثالث: حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق) .