فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 73

وما يستشكله البعض من قولهم: إن أبا داود إذا روى الحديث مرسلًا في كتابه المراسيل فإن هذا لا يقطع بإرساله؛ لأنه ربما لم يقف على الموصول؟ نقول: إذا وقف على الموصول في كتابه السنن أو في غيره فإنه يعل الموصول بالمرسل؛ لأنه قد وقف عليه قطعًا. ومن القرائن أيضًا: أن أبا داود رحمه الله له أحاديث في كتابه السنن موصولة، رويت مرسلة من وجهٍ آخر وما ذكرها في كتابه المراسيل، فهذا من وجوه أنه أراد في كتابه المراسيل الإعلال؛ لأنه له قاعدة مطردة أنه يحشد في هذا الكتاب كل مرسل لحشد الجميع، ولكن له أحاديث في كتابه السنن موصولة وقد رويت مرسلة، ما أوردها في كتابه المراسيل لأنه يرجح الوصل، وهذا من القرائن، أننا إذا وجدنا الحديث موصولًا في السنن ومرسلًا ولم يذكره أبو داود رحمه الله في مراسيله، فإن أبا داود رحمه الله يميل إلى صحة الوصل، وهذا من القرائن وليس من الأدلة القطعية. نكتفي بهذا القدر. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت