الصفحة 96 من 167

*أدلته:

-قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ، أوجب الله تعالى الرد عند التنازع إلى القرآن والسنة ولم يوجب الرد إلى قول الصحابي والبيان لا يؤخر عن وقت الحاجة، ويجاب عنه بأنه لم يذكر الإجماع والقياس أيضا مع أنهما من الحجج الشرعية وذلك لأن الإجماع والقياس حجة بالغير لا بالذات وكذلك قول الصحابي، بخلاف الكتاب والسنة فإنهما حجة بذاتهما.

-إجماع الصحابة على جواز مخالفة كل واحد من آحاد الصحابة، فقد اختلفوا -رضي الله عنهم- فيما بينهم في مسائل ولم ينكر بعضهم على بعض تلك المخالفة فكيف يكون قول أحدهم حجة وجب اتباعها مع تناقض أقوالهم، ويجاب عنه أن هذه الحجة خارج محل النزاع ولا ترد عليه فإنهم اتفقوا كما تقدم على أن قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة ليس بحجة.

-أن الصحابة جائز عليهم الخطأ ويجاب عنه أن المجتهد كذلك يجوز في حقه الخطأ ومع ذلك فرض على المقلد تقليده.

ج- التفصيل:

-منهم من ذهب إلى أن قول الصحابي حجة إن خالف القياس وإلا فلا.

قال الرازي في (المحصول) :"الصحابي إذا قال ما يخالف القياس فلا محمل له إلا أنه اتبع الخبر"، أي أن قول الصحابي ذاك له حكم المرفوع لأنه غير صادر عن رأي أو اجتهاد فيقدم عندهم قول الصحابي المخالف للقياس على القياس لأنه نص والنص مقدم على القياس وقد تعارض دليلان والأخذ بأقوى الدليلين متعين.

-منهم من ذهب إلى أن الحجة في قول أبي بكر و عمر -رضي الله عنهما- دون غيرهما، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) .

-منهم من ذهب إلى أن الحجة في قول الخلفاء الأربعة إذا اتفقوا، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) ، فأوجب صلوات ربي عليه اتباع سنة الخلفاء الراشدين ومن صور اتباعهم الاحتجاج بأقوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت