الصفحة 114 من 167

قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:

17 -وسَدُ أبوابِ ذرائعِ الفسادْ .. فمالكٌ لَهُ على ذِهِ اعتمادْ.

قول الناظم: (وسَدُ أبوابِ ذرائعِ الفسادْ) : إشارة إلى الدليل الثاني عشر من أدلة مذهب الإمام مالك: سد الذرائع.

مبدأ سد الذرائع.

1 -تعريفه:

سد الذرائع أصل من الأصول التي أكثر الإمام مالك الاعتماد عليها في اجتهاده لاستنباط أحكام النوازل، وهو في ذلك متبعٌ لمن من سبقه، ويظهر هذا المبدأ في أقواله وفتاويه بقوة فتجده فيها يراعي المقاصد ومآلات الأفعال والنيات والعوائد والأحوال، قال الشاطبي:"إن مالكًا حكم سد الذرائع في أكثر أبواب الفقه."

السَّدُّ: في اللغة مصدر، سَدّ يَسُدّ سدًّا فانسدّ، وهو ردم الثلمة وإغلاق الخلل وإقامة الحاجز بين الشيئين.

والذرائع: في اللغة جمع ذريعة، والمراد بها الوسيلة والسبب الموصل إلى الشيء، وأصله من ذلك الجمل والبعير وهي الناقة التي يستتر بها الرامي للصيد، يقال: فلان ذريعتي إليك، أي سببي ووصلتي الذي أتسبب به إليك، وتذرع فلان بذريعة أي توسل بوسيلة، وكذلك تذرع إليه إذا توسل، و"تذرعت الإبلُ الكرعَ"أي خاضت في الماء القليل.

وقال أبو وجزة يصف امرأة:

طافت بها ذات ألوان مشبهة .. ذريعة الجن لا تعطي ولا تدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت