الصفحة 36 من 167

قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:

11 -وحجة لديه مفهوم الكتاب .. وسنة الهادي إلى نهج الصواب

يقول الناظم أن الدليل الخامس هو مفهوم الخطاب من الكتاب والسنة أي"دلالة الاقتضاء".

دلالة الاقتضاء:

1 -تعريفها:

هي دلالة اللفظ بالالتزام على معنى غير مذكور مع أنه مقصود بالأصالة، ولا يستقيم المعنى إلا به لتوقف صدقه أو صحته عقلا أو شرعا عليه، وسميت اقتضاءً لأن المعنى يقتضيها لا اللفظ؛ مثال ذلك حديث: (إنما الأعمال بالنيات) [رواه البخاري ومسلم] ، يدل النص بظاهره على نفي وقوع العمل إلا بالنية ولكن هذا الظاهر غير مطابق للواقع لأن العمل قد يقع بدون نية كما يقع بالنية، فوجب تقدير محذوف إذ لا يستقيم الكلام بدون تقدير هذا المضمر المحذوف، فهو لازم للمعنى المنطوق ومقصود للمتكلم، وسميت دلالة الاقتضاء بهذا الاسم لأن المعنى وسياق الكلام يقتضيها ويحتاج لها ليستقيم ويصح؛ فمثلا في الحديث السابق قدرنا أن المحذوف المضمر هو الصحة أو الاعتبار فكأنه قيل: إنما صحة الأعمال واعتبارها بالنيات.

2 -حكمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت