قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:
13 -ثَمّتَ إجماعٌ وقَيسٌ وعملْ .. مدينةِ الرسولِ أسخى مَن بذلْ
قول الناظم: (وقيس) : يشير إلى أن الدليل الثامن من أدلة مذهب الإمام مالك -رحمه الله- هو القياس.
القياس وبعض مسائله.
1 -تعريفه:
القياس لغة: التقدير ومنه يقال: قست الأرض بالقصبة وقست الثوب بالذراع أي قدرته بذلك، وهو يستدعي أمرين يضاف أحدهما إلى الآخر بالمساواة فهو نسبة وإضافة بين شيئين ولهذا يقال: فلان يقاس بفلان ولا يقاس بفلان أي: يساويه ولا يساويه.
واصطلاحا: إلحاق فرع بأصله لعلة جامعة بينهما وقيل هو: الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل.
2 -أركانه:
يتضح من تعريف القياس عند الأصوليين أن له أركانًا لا يصح إلا بها وهي: الفرع، والأصل، والعلة، وحكم الأصل؛ فرع مقيس مطلوب معرفة حكمه، وأصل حكمه معروف يقاس غيره عليه، وعلة هي وصف جامع بين الأصل والفرع، وحكم ناتج من هذا القياس.