قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:
وبالمصالحِ عَنَيْتُ المرسلة .. لهُ احتجاجٌ حَفَظَتْهُ النقلة
قول الناظم: (وبالمصالحِ عَنَيْتُ المرسلة) : أي أن المصالح المرسلة هي الدليل الخامس عشر من أدلة مذهب الإمام مالك.
المصالح المرسلة:
1 -تعريفها:
* المصلحة:
لغة: المصلحة واحدة المصالح ضد المفسدة، مفعلة من الصلاح وهي كالمنفعة وزنًا ومعنى، فهي مصدر بمعنى الصلاح، وقد تطلق ولا يراد بها نفس المنفعة بل السبب الموصل إليها، قال الإمام العز بن عبد السلام:"المصالح ضربان: أحدهما حقيقي وهو الأفراح واللذات، والثاني مجازي، وهو أسبابها."
واصطلاحا: قال الغزالي:"أما المصلحة فهي: عبارة في الأصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة ولسنا نعني به ذلك؛ فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم لكنا نعني بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها"