إجماع الصحابة على العمل بظواهر الألفاظ، ولأن صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل معتبر ترجيح بلا مرجح وهو من أبطل الباطل عند العقلاء، وأيضا لأن المصير إلى التأويل إنما يحسن إذا ثبت الدليل على امتناع حمل اللفظ على ظاهره؛ فإذا لم يثبت كان المصير إلى التأويل عبثا.
قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:
9 -ثُمَّ الدليل من كتابِ اللهِ .. ثمَّ دليلُ سنةِ الأواهِ
10 -ومِن أصوله التي بها يقولْ .. تنبيهُ قرآنٍ وسنةِ الرسولْ
الدليل الثالث من أدلة مذهب مالك الإجمالية"دليل الخطاب"من الكتاب والسنة وهو مفهوم المخالفة منهما وهو حجة عند مالك والشافعي وأنكره أبو حنيفة وهو يجري في الشرط والغاية والحصر والعدد والعلة والوصف والظرف.
أما الدليل الرابع فهو"تنبيه الخطاب"من القرآن والسنة الرسول وهو مفهوم الموافقة.
دلالة المفهوم:
المفهوم: اسم مفعول من فَهِم بمعنى عَلِم أي ما يستفاد من اللفظ ويُطلق عند الأصوليين في مقابل المنطوق فهو ما دل عليه اللفظ في غير محل النطق:
إذ الكلام سواء كان إنشاء أو خبرا [1] له دلالتان:
(1) ينقسم الكلام باعتبار إمكان وصفه بالصدق وعدمه إلى قسمين: خبر وإنشاء.
فالخبر: ما يمكن أن يوصف بالصدق أو الكذب لذاته وللأسلوب الخبري أغراض بلاغية تعرف من سياق الكلام كالفخر والنصح والتوبيخ والمدح ..
والإنشاء: ما لا يمكن أن يوصف بالصدق والكذب وهو نوعان:
-طلبي: الأمر والنهى والاستفهام والنداء والتمني.
-غير طلبي: التعجب والقسم والمدح والذم.