قال الناظم الشيخ أحمد بن محمد بن أبي كف -رحمه الله-:
14 -وقولُ صحْبِهِ والاستحسان .. وهو اقتفاءُ ما له رجحانُ
15 -وقيل بل هو دليلٌ ينقذفْ .. في نفسِ مَن بالاجتهادِ مُتَّصِفْ
16 -وَلَكِنِ التَّعبيرُ عَنْه يقصُرُ .. عنه فلا يعلمُ كيف يخبرُ
قول الناظم: (والاستحسان) : يشير إلى الدليل الحادي عشر من أدلة مذهب الإمام مالك -رحمه الله- أي الاستحسان.
الاستحسان ومباحثه.
1 -تعريفه:
الاستحسان في اللغة: استفعال من الحُسْن، واستحسن الشيء: رآه حسَنًا سواء كان الشيء حسيا (طعام) أو معنويا (فكرة) ، ومادة الحاء والسين والنون أصل واحد يدل على ما هو ضد القبح.
في اصطلاح الأصوليين: وقع النزاع بينهم في تعريف الاستحسان والاحتجاج به ولم يختلفوا في جواز إطلاق لفظ الاستحسان لوروده في القرآن والسنة النبوية وكلام الأئمة، وقد عرف بعدة تعاريف من أشهرها:
أ-الاستحسان: (هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص أقوى من الأول) .
كما في قول الناظم:"وهو اقتفاءُ ما له رجحانُ".