الصفحة 28 من 167

الأولى: دلالة في محل النطق أي تستفاد من منطوق الجملة مثال لو قلت لك"اذا دخل رجل الدار فأعطه دينارا"الجملة دلت بمنطوقها على وجوب إعطاء دينار لكل رجل يدخل الدار.

والدلالة الثانية: دلالة في غير محل النطق تستفاد من الجملة بطريق اللزوم العقلي فيقال في المثال السابق: يلزم أن لا تعطي من لم يدخل شيئا

لذا نص الأصوليون على أن دلالة المفهوم من قبيل دلالة الالتزام، ولو تنبهنا للقيد وهو أن يكون الداخل الذي يجب عليك اعطاؤه دينارا رجلا، نفهم من الكلام أنه إذا دخلت امرأة فلا تعطيها دينارا مع أن الجملة لم تنطق بأي من هذين الحكمين الاخرين انما استفدناهما من دلالة اللزوم.

وينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة:

مفهوم الموافقة:

1 -تعريفه:

هي دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنطوق به للمسكوت عنه لاشتراكهما في معنى يُدرك كل عارف باللغة أنه مناط الحكم دون حاجة إلى نظر واجتهاد.

ويعرف أيضا بـ"دلالة النص"وهو اصطلاح الحنفية لأنه عندهم معنى دل عليه النص فيعتبرونه منطوقا ويطلق بعضهم عليه"فحوى الخطاب"أو"لحن الخطاب"أو"مفهوم الخطاب"أو"تنبيه الخطاب"وتعرف عند الجمهور بمفهوم الموافقة لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق.

قال ابن عاصم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت