الأرض وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خمس من الدواب) ، فليس لأحد أن يجعلها ستا ولا سبعا""
- (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات) فمفهوم العدد أن الزيادة على السبع وأن النقص منها غير جائز.
ز- مفهوم الحصر:
جاء في (الموطأ) :"عن مالك أن أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل لان الله تبارك وتعالى قال والخيل: {والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ، وقال -تبارك وتعالى- في الانعام: {لتركبوا منها ومنها تأكلون} ، وقال -تبارك وتعالى-: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} ، قال مالك وسمعت ان البائس هو الفقير وان المعتر هو الزائر قال مالك فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة وذكر الانعام للركوب والأكل قال مالك والقانع هو الفقير أيضا. قال أبو الوليد الباجي:"استدل مالك على المنع من أكل لحوم الخيل والبغال والحمير بالآية وذلك من وجهين: أحدهما أن لام كي بمعنى الحصر وذلك أنه أخبر تعالى أنه إنما خلقها للركوب والزينة قصد بذلك الامتناع علينا وإظهار إحسانه إلينا فدل على أنه جميع ما أباحه لنا منها ولو كانت فيها منفعة غيرها لذكرها ليبين إنعامه علينا أو ليظهر إباحة ذلك إلينا فإن إخباره تعالى أنه خلقها لهذا المعنى دليل على أنه جميع التصرف المباح فيها والوجه الثاني أنه ذكر الخيل والبغال والحمير فأخبر تعالى أنه خلقها للركوب والزينة وذكر الأنعام فأخبر أنه خلقها لنركب منها ونأكل فلما عدل في الخيل والبغال والحمير عن ذكر الأكل دل ذلك على أنه لم يخلقها لذلك وإلا بطلت فائدة التخصيص بالذكر." (المنتقى) "