-الإجماع، قال الإمام العلائي:"أن التابعين أجمعوا على اتباع الصحابة فيما ورد عنهم والأخذ بقولهم والفتيا به من غير نكير من أحد منهم وكانوا من أهل الاجتهاد أيضا."
-قال السرخسي:"فتوى الصحابي فيه احتمال الرواية عمن ينزل عليه الوحي، فقد ظهر من عادتهم أن من كان عنده نص فربما روى وربما أفتى على موافقة النص مطلقا من غير الرواية ولا شك أن ما فيه احتمال السماع من صاحب الوحي فهو مقدم على محض الرأي فمن هذا الوجه تقديمُ قول الصحابي على الرأي بمنزلة تقديم خبر الواحد على القياس."
-احتج الإمام مالك بقول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، وجه الدلالة أن الله أثنى على من اتبعهم ومن صور ذلك اتباع قول الصحابي المجتهد إذا ما تحققت فيه تلكم الضوابط.
-قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) ، قال ابن القيم:"ومن المعلوم أن هذا التشبيه يُعطي من وجوب اهتداء الأمة بهم ما هو نظير اهتدائهم بنبيهم - صلى الله عليه وسلم - ونظير اهتداء أهل الأرض بالنجوم".
ب- قول الصحابي ليس بحجة مطلقا:
أي يستوي قولُه مع قول غيره من المجتهدين وهو مذهب كثير من الأشاعرة والمعتزلة، وبعض الحنفية كأبي حسن الكرخي وهو مذهب الإمام الشافعي في الجديد: قاله بعض الشافعية وما عليه أكثر أصحابه وإليه ذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية وبعض المالكية كأبي الوليد الباجي وابن الحاجب.