الصفحة 71 من 167

قال ابن تيمية:"وهو-أي القياس الصحيح-من العدل الذي بعث الله به رسوله"وقال كذلك:"وليس من شرط القياس الصحيح المعتدل أن يعلم صحته كل أحد فمن رأى شيئا من الشريعة مخالفا للقياس فإنما هو مخالف للقياس الذي انعقد في نفسه ليس مخالفا للقياس الصحيح الثابت في نفس الأمر وحيث علمنا أن النص جاء بخلاف قياس علمنا قطعا أنه قياس فاسد فليس في الشريعة ما يخالف قياسا صحيحا لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد وإن كان من الناس من لا يعلم فساده"

5 -شروط القياس الصحيح:

من شروط القياس الصحيح المعتبر:

-ثبوت الحكم في الأصل المقيس عليه وأن يكون حكما معقول المعنى وليس تعبديا.

-وجود العلة في الفرع أو يغلب على الظن وجودها فيه.

-ألا يكون حكم الفرع منصوصا عليه بنص مخالف لحكم الأصل لأنه قياس فاسد لمخالفته للنص، أما إن كان النص موافقا لحكم الأصل فيجوز من باب تكثير الأدلة ويقال في حكم الفرع: دل عليه النص والقياس.

-أن يكون حكم الفرع مساويا لحكم الأصل.

-أن تكون العلة متعدية، فإن كانت قاصرة صح التعليل بها ولم يصح تعدية الحكم بها مثال العلة القاصرة: الثمنية في الذهب والفضة ومثال العلة المتعدية: الطعم في البر.

-ثبوت العلة بمسلك من مسالك العلة المعتبرة وأن لا تخالف العلة نصا ولا إجماعا.

6 -القياس ليس بمثبت للحكم بل هو مظهر له:

القياس كاشف لحكم الله تعالى ومظهر له وليس بمثبت له ابتداء لأن مثبت الحكم ابتداء هو الله تعالى والنصوص الشرعية تشتمل على جميع الفروع الملحقة بالقياس ابتداء أو بالواسطة لكن بعضها يعلم بظاهر وبعضها يعلم باستنباط، ومن وجوه الاستنباط: القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت