الصفحة 70 من 167

الأحكام إذ لا يوجد في كل حادثة نص يخصها ويبين حكمها، فاحتيج إلى إلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه بطريق ظني أو قطعي صيانةً لبعض الوقائع عن التعطل عن حكم شرعي.

-لا يترتب على فرض وقوع القياس محال كما أنه لو لم يجز لم يقع لكنه وقع والوقوع دليل الجواز.

-لو لم يكن قياس لأفضى إلى خلو كثير من الوقائع عن الأحكام الشرعية وهو خلاف المقصود من بعثة الرسل إذ المقصود من بعثتهم هو إثبات حكم لله تعالى في كل حادثة، فثبت بهذا أن القياس حجة من حجج الشرع ودليل من أدلته يجب العمل به وذلك عند انعدام ما فوقه من الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وهو ما ذهب إليه جمهور الأصوليين.

-ثبوت الحكمة والتعليل في أحكام الله وشرعه وتنزيهه -سبحانه وتعالى- عن العبث.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقوله تعالى: {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر:43] دليل على أن هذا من مقتضى حكمته وأنه يقضي في الأمور المتماثلة بقضاء متماثل لا بقضاء مخالف، فإذا كان قد نصر المؤمنين لأنهم مؤمنون كان هذا موجبا لنصرهم حيث وجد هذا الوصف بخلاف ما إذا عصوا ونقضوا إيمانهم كيوم أحد فإن الذنب كان لهم."

-كمال الشريعة يستوجب شمول النصوص لجميع الأحكام وإحاطتها بكل أفعال المكلفين ولكن الناس يتفاوتون في معرفة النصوص والاطلاع عليها ويتفاوتون في فهمها، فمنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه ودون إيمائه وإشارته وتنبيهه ومنهم من يضم إلى النص نصا آخر متعلقا به فيفهم من اقترانه به قدرا زائدا على ذلك النص بمفرده، ودلالة القياس الصحيح لا تخرج عن دلالة النصوص فإن ما ثبت بالقياس لا بد وأن يستند إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع في ثبوت حكم الأصل المقيس عليه من جهة وفي ثبوت علته من جهة أخرى والقياس على كل حال مستند في ثبوت حجيته إلى نصوص الكتاب والسنة.

-القياس الصحيح موافق لنصوص الشريعة فليس فيها شيء على خلاف القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت