لم يكن في كتاب الله ولا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أبي بكر وعمر اجتهد رأيه.
قال ابن تيمية:"وهذه الآثار ثابتة عن عمر وابن مسعود، وابن عباس وهم من أشهر الصحابة بالفتيا والقضاء".
* الإجماع:
الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعوا على العمل بالقياس في الوقائع الكثيرة ولم ينكر ذلك أحد منهم فكان إجماعا، وعملوا به في وقائع كثيرة تصل بمجموعها إلى حد التواتر ومما عملوا فيه بالقياس: قياس الزكاة على الصلاة في قتال الممتنع منها بجامع كونهما عبادتين من أركان الإسلام، وقاس عمر -رضي الله عنه- الجماعة على الواحد في وجوب القصاص لاشتراكهم في قتله، وورثَ المطلقة ثلاثا في مرض الموت قياسا على القاتل لأن كلا منهما استعجل شيئا قبل أوانه، وقاس الصحابة خلافة أبي بكر الصديق على إمامته في الصلاة وقالوا:"رضيه رسول الله لديننا أفلا نرضاه لدنيانا"، ولم يزل التابعون والأئمة من بعدهم على إجازة القياس وإثبات الأحكام به.
قال الحافظ ابن عبد البر:"وأما القياس على الأصل والحكم للشيء بنظيره فهذا مما لا يختلف فيه أحد من السلف بل كل من رُوي عنه ذم القياس قد وُجد له القياس الصحيح منصوصا لا يدفع هذا إلا جاهل أو متجاهل مخالف للسلف في الأحكام."
وقال كذلك:"وقد جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- من اجتهاد الرأي والقول بالقياس على الأصول عند عدمها ما يطول ذكره".
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي:"القياس أصل من أصول الشريعة ودليل من دلائل الملة، انقرض عصر الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم -وهم الأعيان- والجل على حجة القول به".
* من المعقول:
وجوه من أظهرها:
-النصوص الشرعية محدودة متناهية والحوادث غير محدودة ولا متناهية ولولا القياس لخلت كثير من الحوادث عن