الصفحة 68 من 167

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاس القبلة التي هي مقدمة للجماع على المضمضة التي هي مقدمة للشرب بجامع عدم الإفطار في كل ولو لم يكن القياس حجة لما استخدم -عليه الصلاة والسلام- القياس في بيان الحكم.

-عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان) .

وجه الدلالة: من الحديث أن أبا ذر قاس الكلب الأحمر والأصفر على الكلب الأسود فلم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا القياس ولكن بين له أن العلة في الكلب الأسود غير موجودة في الكلاب الأخرى فافترق الحكم.

-وفي كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري قوله:"ثم قس الأمور بعضها ببعض وانظر أقربها إلى الله وأشبهها بالحق فاتبعه.".

قال ابن القيم عن كتاب عمر -رضي الله عنه- إلى أبي موسى رضي الله عنه:"وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول".

-لما بعث عمر -رضي الله عنه- شريحا على قضاء الكوفة قال له:"انظر ما تبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لم يتبين لك في السنة فاجتهد رأيك".

-وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:"من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله فإن لم يكن في كتاب الله فليقض بما قضى فيه نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولم يقض فيه نبيه - صلى الله عليه وسلم - فليقض بما قضى به الصالحون، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولم يقض به نبيه ولم يقض به الصالحون فليجتهد رأيه فإن لم يحسن فليقم ولا يستحي".

-وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- إذا سئل عن شيء فإن كان في كتاب الله قال به فإن لم يكن في كتاب الله وكان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال به، فإن لم يكن في كتاب الله ولا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عن أبي بكر وعمر قال به فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت