والميزان يتضمن العدل وما يُعرف به العدل.""
وقال ابن القيم:"فالصحيح -يعني من القياس-هو الميزان الذي أنزله مع كتابه"
* من السنة والآثار:
-ما روي بالنقل الشائع الذي تلقته الأمة بالقبول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن: بم تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: بكتاب الله قال:"فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. [1] "
وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما سأل معاذا -رضي الله عنه- هذا السؤال وأجابه بأنه سيلجأ للاجتهاد عند فقد النص من الكتاب والسنة رضي مقالته هذه وكان تقريره له دليلا دامغا على أن الاجتهاد أصل من الأصول التي يعتمد عليها في أحكام الشرع عند فقد النص والقياس نوع من أنواع الاجتهاد.
-ما ورد أن رجلا قال: (يا رسول الله، إن أبى مات ولم يحج أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم قال: فدين الله أحق) .
وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحكم للسائل بطرق القياس إذ قاس دين الله تعالى على دين العباد ولو لم يكن القياس حجة لما نهج رسول الله هذا النهج في بيان الحكم لكنه لما فعل دل ذلك على أن القياس حجة.
-ورد عن عمر بن الخطاب قال: (هششت يوما فقبلت وأنا صائم فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم، قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ففيم) .
(1) رواه أحمد وأبو داود والدارمي والترمذي وقد ضعفه بعض المحدثين من جهة السند مع القول بصحة معناه وصححه أبو بكر الرازي وابن العربي المالكي والخطيب البغدادي وقال في (الفقيه والمتفقه) :"على أن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم"، وانتصر لثبوته الإمام ابن القيم -رحمه الله- في (إعلام الموقعين) ، وقال الحافظ ابن عبد البر عن هذا الحديث:"وهو الحجة في إثبات القياس عند جميع الفقهاء القائلين به".