الصفحة 60 من 167

وجه الدلالة: أن هذه الخيرية توجب أن ما أجمعوا عليه هو الحق وإلا كان ضلالًا، فماذا بعد الحق إلا الضلال، ولو أجمعوا على الخطأ لكانوا آمرين بالمنكر وناهين عن المعروف وهو خلاف المنصوص.

* من السنة:

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) ، فيه دلالة على حجية الإجماع لأن مفهومه أن الحق لا يعدو الأمة.

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (سألت الله -عز وجل- أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (لن يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا ويد الله على الجماعة هكذا -ورفع يديه- فإنه من شذ شذ في النار) . فعموم الحديث ينفي وجود الضلالة، والخطأ ضلالة فلا يجوز الإجماع عليه فيكون ما أجمعوا عليه حقا.

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (من فارق الجماعة شبرًا دخل النار) .

فمخالفة الإجماع هو مفارقة للجماعة فيما أجمعت عليه وهو موجب للنار، فكان موافقتها واجبًا ومخالفة إجماعها حرامًا.

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون) .

قال الإمام النووي:"فيه دليل لكون الإجماع حجة".

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (فمن أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة) .

قال الإمام الشافعي:"إذا كانت جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة -أبدان- قوم متفرقين، وقد وجدت الأبدان تكون مجتمعة من المسلمين والكافرين والأتقياء والفجار فلم يكن في لزوم الأبدان معنى لأنه لا يمكن، ولأن اجتماع الأبدان لا يصنع شيئا فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما، ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت