أن الله سبحانه جمع في الوعيد بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين، ومعلوم قطعًا أن مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرام بل كُفر، فكذلك اتباع غير سبيل المؤمنين إذ لا يصح أن يقال بأن مشاقة الرسول حرام واتباع غير سبيل المؤمنين حلال والوعيد على المخالفة شامل لهما معًا، وسبيل المؤمنين هو اتفاقهم على الأحكام وعلى ما يختارونه من قول أو فعل أو اعتقاد.
-قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} .
وجه الدلالة: أنه سبحانه أخبر عن كون هذه الأمة وسطًا، والوسط من كل شيء خياره، فيكون تعالى قد أخبر عن خيرية هذه الأمة، فاقتضى ذلك تعديلهم فيما يجتمعون عليه وحينئذ تجب عصمتهم عن الخطأ قولًا وفعلًا.
-قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .