وهو الصريح بأن يبدي كل مجتهد رأيه وتتفق عباراتهم على حكم ما كقولهم:"هذا حلال أو حرام"، وهذا المراد بالإجماع عند إطلاقه، وهو حجة شرعية يجب العمل به وتحرم مخالفته عند عامة علماء الأمة بلا نزاع، وهو كالنص في وجوب العمل به.
-إجماع سكوتي أو إقراري:
ويكون بأن يفتي أحدهم بحكم مع علم بقية علماء العصر فلا تعرف من بعضهم مخالفة ولا تأييد، كأن يشتهر قول أو فعل من بعضهم ويسكت الباقون عن إنكاره، ومثله الإجماع الاستقرائي وهو:"أن تستقرأ أقوال العلماء في مسألة فلا يعلم خلاف فيها".
وقد اختلف العلماء في حجية الإجماع السكوتي فبعضهم اعتبره حجة قاطعة وبعضهم جعله حجة ظنية وبعضهم لا يراه حجة أصلًا؛ لأن السكوت محتمل للرضا وعدمه، فلا بد من النظر في القرائن وأحوال الساكتين، فإذا غلب على الظن اتفاق الكل ورضا الجميع فهو حجة ظنية، وإن حصل القطع باتفاق الكل فهو حجة قطعية وإن ترجحت المخالفة وعدم الرضا فلا يعتد به.
-إجماع فعلي:
إذا اتفقوا على عمل عرف بإتيانهم له دون صدور قول منهم، ذهبت طائفة من العلماء إلى أنه إجماع معتبر وحجة وخالفهم آخرون ولم يعتبروه إجماعًا فليس بحجة.
ب- وينقسم من حيث ثبوته والحكم على منكره إلى:
-إجماع غير ثابت وهو الذي لم تتحقق شروطه.
-إجماع ثابت ظنًّا وذلك لثبوته بخبر الواحد أو عدم القطع بتحقق شروطه أو بعضها لكن يغلب على الظن تحققها، ويكفر جاحده لتكذيبه بالنصوص بعد إقامة الحجة.