الصفحة 51 من 167

4 -تطبيقات:

-قال مالك في (الموطأ) :"الحامل لا إطعام عليها ولكن إذا صحت قويت قضت ما أفطرت"اهـ

علل ذلك بأن الحمل مرض من الأمراض والله تعالى يقول: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

-قال في (الموطأ) :"الذي يصيد الصيد وهو حلال ثم يقتله وهو محرم بمنزلة الذي يبتاعه وهو محرم ثم يقتله وقد نهى الله عن قتله فعليه جزاؤه"اهـ

وهذا عمل بدلالة التنبيه في الآية: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} .

-سئل مالك:"أرأيت من يأكل البصل والكراث أيكره له من دخول المسجد ما يكره من الثوم؟ فقال: لم أسمع ذلك إلا في الثوم، وما أحب له أن يؤذي الناس."

فعلق ابن رشد الجد في (البيان والتحصيل) قائلا:"وأما قياس الكراث والبصل على الثوم في منع آكلها من دخول المسجد فصحيح إن كانت تؤذي رائحتها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على أن العلة في الثوم هي الإذاية فوجب أن يعتبر بها حيثما وجدت .. وعلى هذا يجب أن يحمل قول مالك لأن قوله: وما أحب له أن يؤذي الناس تجاوز في اللفظ ومراده به ما يجوز له أن يؤذي الناس لأن ترك إذاية الناس من الواجب لا من المستحب".

-قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، أي إذا طهرن فلا مانع من قربانهن وقد أفادت الآية أن علة قربانهن هي الطهر ولو لم يكن هذا التفريق قد جاء لبيان علية الطهر للقربان لكان مستبعدا.

-قوله تعالى {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} الاستدراك في قوله {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} تفريق من الشارع بين عدم المؤاخذة بالأيمان التي هي لغو وبين المؤاخذة بها عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت