الصفحة 50 من 167

من الورثة بذكر القتل، وليس في هذا الخطاب حكم سائر الورثة فلو لم يكن ذلك لكون القتل علة لعدم الإرث لكان ذكره بعيدا وليس عدم القتل علة للإرث لأن علته النسب أو غيره من أسباب الميراث.

2 -أن يكون حكم الشيء الآخر وهو قسيم الموصوف مذكورا معه والتفريق قد يكون بالشرط أو الغاية أو الاستثناء أو الاستدراك أو الاستئناف.

مثال التفريق بالشرط:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) ، قوله: (فإذا اختلفت) شرط في جواز البيع، وقد أفاد ذلك أن اختلاف الأجناس علة لجواز البيع في الربويات، وبيان ذلك: أن الحديث قد فرق بين عدم جواز البيع في هذه الأشياء مع التفاضل وبين جوازه عند اختلاف الجنس ولو لم يكن هذا التفريق قد جاء لبيان علية اختلاف الأجناس لجواز البيع لما كان لذكره فائدة.

ز: نهي الشارع عن فعل قد يكون سببا لتفويت واجب

كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] فإنه تعالى لما أوجب علينا السعي ونهانا عن البيع علمنا أن العلة فيه تفويت الواجب فالمنع من البيع وقت نداء الجمعة لو لم يكن لمظنة تفويتها لكان بعيدا.

3 -حكم دلالة الإيماء:

الإيماء مسلك معتبر للعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت