الصفحة 52 من 167

تعقيدها فلو لم يكن هذا التفريق بالاستدراك قد جاء لبيان كون تعقيد الأيمان علة للمؤاخذة بها لكان هذا التفريق مستبعدا.

-قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر -رضي الله عنه- لما سأله عن قُبلة الصائم من غير إنزال هل تفسد الصوم؟ (أرأيت لو تمضمت بماء ثم مججته أكنت شاربه؟) ، تنبيه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن حكم القُبلة في عدم إفسادها الصوم كحكم ما يشبهها وهي المضمضة، ووجه الشبه -العلة- أن كلاهما -المضمضة والقُبلة- مقدمة لم يترتب عليها المقصود منها أي الشرب بالنسبة للمضمضة والوقاع بالنسبة للقبلة.

-قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} ، فرق الشارع هنا بين الحكم وعدمه بالاستثناء {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} فهو يومئ إلى أن علة إسقاط ما وجب لها عليه هو العفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت