مفهوم المخالفة:
1 -تعريفه:
هو دلالة اللفظ على ثبوت خلاف حكم المنطوق به للمسكوت عنه ويسمى دليل الخطاب لأن الخطاب دال عليه وتنبيه الخطاب لأن الخطاب قد نبه إليه، مثال قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103] هذه الآية ذُكرت بعد الآيات التي بينت مشروعية صلاة الخوف وكيفيتها وقد دلت الآية بمنطوقها أنه متى تحقق الأمن بعد الخوف فإنه يجب إقامة الصلاة ودلت بطريق مفهوم المخالفة أنه متى لم يحصل هذا الاطمئنان جاز إقامة الصلاة على النحو المشروع في صلاة الخوف.
قال ابن عاصم:
فإنه المفهوم ذو المخالفة .. ومالك حجّ به من خالفه
2 -أنواعه:
مفهوم المخالفة ينبثق عن قيد يذكر في الكلام ولو لم يكن هذا القيد دالا على مخالفة المسكوت عنه للمنطوق في الحكم لما كان لتخصيص الحكم في المنطوق بهذا القيد فائدة، واللازم باطل لأن كلام آحاد البلغاء ينزه عن أن يثبت تخصيص الحكم فيه بقيد دون فائدة وإذا كان هذا مما يُصان عنه كلام آحاد الناس فكلام الله ورسوله أجدر بأن يُنزه عن ذلك وهي عشرة أنواع بحسب نوع القيد جمعها ابن عاصم في قوله:
في الشرط والغاية ذا المفهوم قد .. جاء وفي استثنا وحصر وعدد
وجاء في العلة والزمان .. والوصف بالخلف وفي المكان
وللذي يلزم حتما اجتنب .. من ما سوى الدقاق مفهوم اللقب