ما كان المسكوت عنه مساويا للمنطوق في الحكم"لحن الخطاب"فمثاله: دلالة قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] على حُرمة إتلاف أموال اليتامى فالحكم المذكور هو تحريم أكل مال اليتيم والمعنى المسكوت عنه إتلاف مال اليتيم بأي طريقة كانت غير التي نص عليها كالحرق ونحوه وهو معنى مساو للمذكور فيأخذ حكمه.
4 -تطبيقات:
-قوله تعالى {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23] استنبط العلماء من هذه الآية بدلالة النص أن الوالد لا يحبس بدين ولده لأن الحبس نوع من أنواع الإيذاء ومن ثم فقد خصصوا بها قوله - صلى الله عليه وسلم: (ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه]
-استنبط العلماء من قوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) ، أن رمي القاذورات النجسة في الماء الراكد الذي يُغتسل منه منهي عنه فحكم ذلك هو حكم البول فيه والنهي يفيد التحريم.
-قال يحيى:"سمعت مالكا يقول الأمر الذي سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه ويتعبه ويبلغ ذلك منه فإن له أن يفطر وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة وبلغ منه وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد ومن ذلك ما لا تبلغ صفته فإذا بلغ ذلك صلى وهو جالس ودين الله يسر وقد أرخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو أقوى على الصيام من المريض قال الله تعالى في كتابه: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، فأرخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو أقوى على الصوم من المريض فهذا أحب ما سمعت إلي وهو الأمر المجتمع عليه باب". (الموطأ) .
-قال ابن رشد الحفيد:"فأما متى يقضي القاضي فإذا لم يكن مشغول النفس لقوله عليه الصلاة والسلام"لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان"، ومثل هذا عند مالك أن يكون عطشانا أو جائعا أو خائفا أو غير ذلك من العوارض التي تعوقه عن الفهم." (بداية المجتهد)