ولذلك كان"الأصل البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص".
ذهب بعض العلماء إلى أن ظاهر قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: 1] يشمل كل الأنعام بما فيها الأجنة التي تكون في بطون أمهاتها، فلا تحتاج إلى تذكية إذا ذكيت أمهاتها قال الامام الطبري:"عُني بقوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} : الأنعامُ كلُّها أجِنَّتُها وسِخَالُها، لأن العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخص الله منها شيئا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها".
س-الإطلاق ويقابله التقييد:
ولذلك"إذا ورد الخطاب مطلقا لا مقيد له حمل على إطلاقه".
قال الله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] ، ذهب المالكية إلى أن مطلق الردة محبطة للأعمال سواء مات المرتد على ردته أو عاد إلى الإسلام مرة أخرى، مستدلين بظاهر الآية ووجه الدلالة: أن لفظ الشرك في الآية مطلق، والإطلاق من أسباب حمل اللفظ على ظاهره، فقالوا أن مطلق الردة محبطة للأعمال وبنوا على ذلك أن المسلم إذا حج ثم ارتد عن الإسلام؛ يلزمه الحج مرة أخرى لأن حجه الأول من جملة عمله، وقد بطل عمله بالردة فيبقي فرض الحج متعلقا بذمته.
ع-الأمر المطلق للوجوب حملا على الظاهر:
فإذا ورد أمر في الكتاب أو السنة حمل على ظاهره وهو الوجوب ما لم يرد ما يصرفه عن الوجوب إلى الندب أو غيره.
قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] يعم جميع المكلفين فيجب عليهم جميعا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لأن الأمر في الآية للوجوب إذ لا صارف عنه إلى غيره من الندب ونحوه.
م-النهي المطلق للتحريم حملا على الظاهر: