الصفحة 140 من 167

-أن العقلاء وأهل العرف في كل مكان ومن سائر الأمم إذا تحققوا من وجود شيء أو عدمه؛ فإنهم يستصحبون ذلك الوجود أو العدم في الزمان المستقبل ما لم يقطعوا بتغيره أو يظنوا ذلك لدليل منفصل أو لعادة، ولولا أن الأصل بقاء ما كان على ما كان لما ساغ لهم ذلك.

-أن العلم بتحقق أمر أو بانتفائه في الحال يقتضي ظن بقائه في الاستقبال، والظن حجة متبعة في الشرعيات والعمل به واجب إجماعا.

-أن ظن البقاء أغلب من ظن التغير لأن الباقي لا يتوقف على أكثر من وجود الزمان المستقبل ومقارنة ذلك الباقي له وجودا أو عدمًا، أما التغير فمتوقف على وجود الزمان المستقبل، تبدل الوجود بالعدم أو العدم بالوجود، ومقارنة ذلك الوجود أو العدم لذلك الزمان.

-أن البقاء مستغنٍ عن المؤثر والحادث مفتقر إليه والمستغني عن المؤثر راجح الوجود بالنسبة إلى المفتقر إليه.

-أن استصحاب الحال من لوازم بعثة الرسل، وبعثة الرسل حق، فلازمها يجب أن يكون حقا، ومن براهين النبوة خرق العادة لو قال قائل: دليل نبوتي أن الشمس لا تطلع اليوم من المشرق أو أنها لا تغرب في المغرب فوقع الأمر كما قال لدل ذلك على صدقه العادة المطردة على يديه، ولو لم يكن الاستصحاب حجة لما كان خرق العوائد على أيدي الأنبياء حجة.

-قال الإمام القرطبي:"القول بالاستصحاب لازم لكل أحد لأنه أصل تبنى عليه النبوة والشريعة، فإن لم نقل باستمرار حال تلك الأدلة؛ لم يحصل العلم بشيء من تلك الأدلة."

-الشرع يثبت الأحكام وينفيها، ونفي الشرع قد يكون بالإجماع أو بالمفهوم أما العقل فلا صلاحية له في إثبات الأحكام ولكن له صلاحية النفي وهذا النفي العقلي هو عين دليل الاستصحاب.

6 -بعض تطبيقاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت