وجه الدلالة: أن النبي أجاب السائل بما يحرم عليه لبسه لأنه ينحصر، وأعرض عما يباح له لبسه لأنه لا ينحصر، فهذا يبين أن ما سوى المذكورات يباح لبسه وهذا يدل على أن الأصل هو الإباحة.
-وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله: (إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته) . وجه الدلالة: الحديث دل على أن الأصل في الأشياء الإباحة وأن التحريم عارض، حيث ربط التحريم بالمسألة وهذا يعني أن المسؤول عنه كان مباحا قبل أن يسأل عنه وحرم بسبب السؤال.
* عمل الصحابة:
-فتوى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"إذا شك الرجلان في الفجر؛ فليأكلا حتى يستيقنا"، فمن شك أَطَلَع الفجر أم لا؛ فعليه أن يستصحب الأصل -وهو عدم طلوع الفجر- إلى أن يوجد مغير ومزيل لهذا الشك -وهو اليقين من طلوع الفجر-، فلا عبرة بالشك الطارئ في مقابلة اليقين الثابت، وهي قاعدة"اليقين لا يزول بالشك"التي كان لأجلها الاستصحاب حجة.
-فتوى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:"إذا طفت بالبيت فلم تدر أتممت أم لم تتمم؛ فأتم ما شككت فإن الله لا يعذب على الزيادة"، فقد بنى الحكمَ على اليقين واستصحبه ثم طرح الشك فلم يعتبره.
*من الإجماع:
أجمع الفقهاء على أنه لو شك بوجود الطهارة ابتداءً فلا يجوز له الصلاة، ولو شك في بقائها لجازت إجماعًا، وأجمعوا على أنه لو شك في حصول الزوجية ابتداءً؛ فلا يصح له أن يستمتع، ولو شك في الطلاق مع سبق العقد؛ يجوز له الاستمتاع إجماعًا، وهذا بناء على استصحاب الحال الموجود قبل الشك، ولو لم نستصحب لخالفنا الإجماع.
* من المعقول: