"نهى الله تعالى المومنين أن يقولوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -"راعنا"مع قصدهم الحسن، لاتخاذ اليهود لهم ذريعة إلى شتمه -عليه الصلاة والسلام-".
-قوله تعالى: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، وجه الدلالة: منع الله تعالى سب آلهة المشركين مع كونه جائز في نفسه لكن المنع خشية أن يصير ذريعة إلى سب الله تعالى وهذا كفر وحرام.
-قوله تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ، نهى الله تعالى النساء عن الضرب بالأرجل سدًّا لما يفضي إليه من إثارة شهوة الرجال.
-قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، نهى الله تعالى عن البيع وقت نداء الجمعة لئلا يفضي التشاغل به إلى ترك الصلاة.
ب- من السنة:
-كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بـ: (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم؟ قال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف) ، قال ابن حجر:"قال المهلب يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من الدين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد".
-قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من الكبائر شَتمُ الرجل والديه قيل: وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه، ويسب أمه فيسب أمه) ، قال الإمام الصنعاني:"وفيه تحريم التسبب إلى أذية الوالدين وشتمهما ويأثم الغير بسبه لهما."قال ابن بطال المالكي:"هذا الحديث أصل في سد الذرائع".
-قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه) ، لأن ذلك ذريعة إلى التباغض والعداوة، قال الإمام ابن دقيق العيد:"نظرا إلى المعنى الذي لأجله حرمت الخطبة، وهو وقوع العداوة والبغضاء، وإيحاش النفوس."