موضوع، ولذلك قال الشاطبي:"إن الخلاف يرجع إلى الإطلاقات اللفظية ولا حاصل له""."
وقال ابن جزي المالكي:"ثم اختلف الناس في معناه -أي الاستحسان-، فقال الباجي: (هو القول بأقوى الدليلين) وعلى هذا يكون حجة إجماعا، وقيل: هو الحكم بغير دليل، وعلى هذا يكون حراما إجماعا، لأنه اتباع للهوى"،
قال الآمدي:"إن الشافعي قد أخذ بالاستحسان"، وقال ابن القيم:"الشافعي يبالغ في رد الاستحسان، وقد قال به في مسائل: أحدها: أنه استحسن في المتعة في حق الغني أن يكون خادما، وفي حق الفقير مقنعة، وفي حق المتوسط ثلاثين درهما".
والشافعي إنما ينكر الاستحسان الذي لا يعتمد على شيء من الأدلة الشرعية، وهو الحق الذي أجمعت الأمة على تحريمه أي القول في دين الله بلا علم لا فرق في ذلك بين العالم والجاهل وبذلك يتبين أنه يقول بالاستحسان الذي يوافق الكتاب والسنة.
قال ابن عاصم:
وبعضهم ينسب للنعمان .. على الخصوص نوع استحسان
ومالك ليس له بمانع .. وقد رووا إنكاره للشافعي
وإنما الظاهر فيه أن يرى .. بمقتضى تفسيره معتبرا
ومرتضى حدوده المرويه .. الأخذ بالمصلحة الجزئيه
بما يقابل القياس الكلي .. لأنه من مستحسنات العقل
3 -حجيته:
الاستحسان إذا تحقق بضوابطه كان حجة معتبرة شرعا في الجملة عند أغلب العلماء مع اختلاف بينهم في تفاصيله وما يتعلق به من أحكام، فهو دليل راجع إلى الأدلة الشرعية وليس مستقلا عنها، فلا يبلغ أن يكون أصلا من