فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 226

لان لها الخيار في بضعها والرضا بما يعقد عليها وقوله صلى الله عليه و سلم: (اليتيمة تستأمر) أراد به تسترضى فيمن عزم له على العقد عليها فإن صمتت فهو إقرارها ثم يتربص بالعقد إلى البلوغ لأنها وإن صمتت وأذنت ليس لها أمر ولا إذن إذ الأمر والإذن لا يكون إلا للبالغة.

معرفة السنن والآثار للبيهقي: {عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس للولي (1) مع الثيب (2) أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها» . (1) الولي: مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها. (2) الثيّب: مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا.} .

صحيح أبي داود: عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها

سبل السلام للصنعاني: وقوله"ليس للولي مع الثيب أمر"أي إن لم ترض لما سلف من الدليل على اعتبار رضاها وعلى أن العقد إلى الولي وأما قوله"واليتمية تستأمر"فاليتيمة في الشرع الصغيرة التي لا أب لها وهو دليل في أنه لا يزوج الصغيرة إلا الأب لأنه صلى الله عليه وسلم قال تستأمر اليتيمة ولا استئمار إلا بعد البلوغ إذ لا فائدة لاستئمار الصغيرة. وذهب الحنفية إلى أنه يجوز أن يزوجها الأولياء مستدلين بظاهر قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} الآية.

2 -اذن المخطوبة وموافقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت