فأتيت امرأة من الأنصار. فخطبتها إلى أبويها. وأخبرتهما بقول النبي صلى الله عليه و سلم. فكأنهما كرها ذلك. قال فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت إن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرك أن تنظر فانظر. وإلا فأنشدك. كأنها أعظمت ذلك. قال فنظرت إليها فتزوجتها. فذكر من موافقتها.
سنن الدارمي: فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما.
تحفة الأحوذي للمباركفوري: (أن يؤدم بينكما) أي بأن يؤلف ويوفق بينكما أي يوقع الأدم بينكما يعني يكون بينكما الألفة والمحبة لأن تزوجها إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالبا ندامة.
سبل السلام للصنعاني:"اذهب فانظر إليها"دلت الأحاديث على أنه يندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها وهو قول جماهير العلماء والنظر إلى الوجه والكفين لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده والكفين على خصوبة البدن أو عدمها وقال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم.
(ادلة الاحكام) : باب شروط النكاح الصحيح
1 -موافقة الولي
صحيح ابن حبان: عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) .