فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 226

(ادلة الاحكام) : باب الوصية الواجبة

كل العلماء يسلم بان في القرآن ناسخ ومنسوخ بهدف التدرج في التشريع تلطفا بالمسلمين, ومع ورود الناسخ يظل المنسوخ موجود بين دفتي المصحف الشريف, يقرأ ويتعبد به.

والمنسوخ هو السابق, والناسخ هو التالي, ولا اسلم بان هناك نصا قرآنيا رفع من المصحف بعد ان انزل. والقول بان سورة الاحزاب كانت تعدل سورة البقرة في عدد الايات, ثم رفعت منها ايات, فقول من عقل غير واعي لما يقول, والمجنون لا حرج عليه. وان قلت ان هذا مدون بالكتب الاسلامية, فعيبنا اننا نسلم بان كتب السابقين بانها قران منزل, ولكن كل الناس يخطؤن الا رب العزة في قرآنه.

من المنسوخ اية الوصية: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة: 180] } }. ولكنها ظلت مدونة بالمصحف الشريف, للعمل بها عند الحاجة منها.

والناسخ لها الايات المقررة لاحكام المواريث: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ [النساء: 11] } }.

و {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ [النساء: 12] } }. و {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ [النساء: 176] } }.

وتغافلنا عن اية غير منسوخة تحض علي الوصية بالاقارب, وان تناسيا فالله لا ينسي ابدا ان يدوم الخير بين المسلمين, فقال في قرآنه: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [النساء: 8، 9] } }. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت