نزلت فيه قال زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية {فلا تعضلوهن} فقلت الآن أفعل يا رسول الله قال فزوجها إياه.
فأنزل الله {وإذا طلقتم النساء فبلغهن أجلهن فلا تعضلوهن} . إلى آخر الآية فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرأ عليه فترك الحمية واستقاد لأمر الله.
فتح الباري ابن حجر: قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا فدل على أن النكاح يتوقف على الرضا من الزوجين.
عون المعبود للابادي: (فلا تعضلوهن) أي لا تمنعوهن
صحيح ابن حبان: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهيا شديدا ويقول: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة) . سبل السلام للصنعاني: عن أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة". والتبتل الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا إلى عبادة الله وأصل البتل القطع ومنه قيل لمريم البتول وفاطمة عليها السلام البتول لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينا وفضلا ورغبة في الآخرة."
(ادلة الاحكام) : باب محفزات النكاح