إذن مواليها) أي أوليائها (فنكاحها باطل ثلاث مرات) أي قال كلمة فنكاحها باطل ثلاث مرات (فإن دخل) أي الذي نكحته بغير إذن وليها (فالمهر لها بما أصحاب منها) وفي رواية الترمذي فلها المهر بما استحل من فرجها (فإن تشاجروا) أي تنازع الأولياء واختلفوا بينهم والتشاجر الخصومة والمراد المنع من العقد دون المشاحة في السبق إليه منهم إذا كان ذلك نظرا منه في مصلحتها. (فالسلطان ولي من لا ولي له) لأن الولي إذا امتنع من التزويج فكأنه لا ولي لها فيكون السلطان وليها وإلا فلا ولاية للسلطان مع وجود الولي.
سنن الترمذي: عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما ومن باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما.
سنن الدارمي: ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أيما امرأة زوجها وليان لها فهي للأول منهما وأيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما.
عون المعبود للابادي: فإذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر مفسوخ.
صحيح ابن حبان: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (ليس لولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها) . قوله صلى الله عليه و سلم: (ليس للولي مع الثيب أمر) يبين لك صحة ما ذهبنا إليه أن الرضا والاختيار إلى النساء والعقد إلى الأولياء لنفيه صلى الله عليه و سلم عن الولي انفراد الأمر دونها إذا كانت ثيبا