فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 226

بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخالة. واجمع العلماء أنه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها سواء كانت عمة وخالة حقيقة وهي أخت الأب وأخت الأم أو مجازية وهي أخت أبى الأب وأبى الجد وإن علا أو أخت ام الأم وأم الجدة من جهتى الأم والأب وإن علت.

تفسير القرطبي: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها". وقال ابن شهاب: فنرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة، وقد قيل: إن تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها متلقى من الآية نفسها؛ لأن الله تعالى حرم الجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها في معنى الجمع بين الأختين؛ أو لأن الخالة في معنى الوالدة والعمة في معنى الوالد. وقول ابن شهاب:"فنرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة"إنما صار إلى ذلك لأنه حمل الخالة والعمة على العموم وتم له ذلك؛ لأن العمة اسم لكل أنثى شاركت أباك في أصليه أو في أحدهما والخالة كذلك كما بيناه.

= {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة: 5] } }.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: قوله عز وجل: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) . وعن ابن عباس قال نزلت هذه الآية ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (البقرة 122) فنكح الناس نساء أهل الكتاب ونكح جماعة من الصحابة نساء نصرانيات ولم يروا بذلك بأسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت