شرح النووي على مسلم: الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين وحكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان والأرقاء والقاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك والله أعلم. وهذا الحديث في توريث العصبات وقد أجمع المسلمون على أن ما بقى بعد الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب. فإذا خلف بنتا وأخا وعما فللبنت النصف فرضا والباقي للأخ ولا شيء للعم.
والعصبة ثلاثة أقسام:
عصبة بالنفس: كالابن وابنه والأخ وابنة والعم وابنة وعم الأب والجد وابنهما ونحوهم وقد يكون الأب والجد عصبة وقد يكون لهما فرض فمتى كان للميت بن أو بن ابن لم يرث الأب إلا السدس فرضا ومتى لم يكن ولد ولا ولد بن ورث بالتعصيب فقط ومتى كانت بنت أو بنت بن أو بنتان أو بنتا بن أخذ البنات فرضهن وللأب من الباقي السدس فرضا والباقي بالتعصيب.
العصبة بالغير: وهو البنات بالبنين وبنات الابن ببني الابن والأخوات بالأخوة.
العصبة مع الغير: وهو الأخوات للأبوين أو للأب مع البنات وبنات الابن فإذا خلف بنتا وأختا لأبوين أو لأب فللبنت النصف فرضا والباقي للأخت بالتعصيب وأن خلف بنتا وبنت بن وأختا لأبوين أو أختا لأب فللبنت النصف ولبنت الابن السدس والباقي للأخت وأن