فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 226

صحيح مسلم: عن عائشة؛ أنها أخبرته؛؛ أن أفلح، أخا أبي القعيس، جاء يستأذن عليها. وهو عمها من الرضاعة. بعد أن أنزل الحجاب. قالت: فأبيت أن آذن له. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت. فأمرني أن آذن له علي.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: ثبوت الحرمة بين عائشة وبين أفلح المذكور الذي هو عمها من الرضاع فلذلك أذن لها بدخول أفلح عليها وقال إنه عمك لما قالت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل كذا في رواية الترمذي فدل على أن ماء الرجل يحرم.

شرح النووي على مسلم: (انما أرضعتنى المرأة ولم يرضعني الرجل) : قال انه عمك فليلج عليك. وهذه الأحاديث متفقة على ثبوت حرمة الرضاع وأجمعت الأمة على ثبوتها بين الرضيع والمرضعة وأنه يصير ابنها يحرم عليه نكاحها أبدا ويحل له النظر اليها والخلوة بها والمسافرة ولا يترتب عليه أحكام الأمومة من كل وجه فلا يتوارثان ولا يجب على واحد منهما نفقة الآخر ولا يعتق عليه بالملك ولا ترد شهادته لها ولا يعقل عنها ولا يسقط عنها القصاص بقتله فهما كالأجنبيين في هذه الأحكام وأجمعوا أيضا على انتشار الحرمة بين المرضعة وأولاد الرضيع وبين الرضيع وأولاد المرضعة وأنه في ذلك كولدها من النسب لهذه الأحاديث وأما الرجل المنسوب ذلك اللبن إليه لكونه زوج المرأة أو وطئها بملك أو شبهة فمذهبنا ومذهب العلماء كافة ثبوت حرمة الرضاع بينه وبين الرضيع ويصير ولدا له وأولاد الرجل أخوة الرضيع وأخواته وتكون أخوة الرجل أعمام الرضيع وأخواته عماته وتكون أولاد الرضيع أولاد الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت