يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا الا رخصة لسالم فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة.
شرح عمدة الأحكام للمنجد: (أرضعيه تحرمي عليه) ، وقد كان رجلًا قد نبتت لحيته، فأرضعته خمس رضعات ليكون محرمًا لها. ولكن الجمهور على أن هذا من خصائص سهلة، وأنه لا يحل لغيرها أن ترضع كبيرًا فتحرم عليه، وما ذاك إلا لضرورة حصلت لها؛ وذلك لأن رضاع الكبير لا يتغذى به بدنه، ولا ينبت منه لحمه، ولا ينبت منه عظمه، وأيضًا فإن الله تعالى قد حدد الرضاع في قوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان:14] ، وفي قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة:233] ، فلا يمكن أن يزاد على السنتين، والزيادة عليهما زيادة في غير محلها، فالصبي إذا أتم السنتين اكتفى بما يعطى من الأكل ونحوه، واستطاع أن يمضغ الطعام ويتغذى به؛ فلذلك لا حاجة إلى الرضاع بعد الحولين، فإذا أرضع بعد الحولين أو بعد الفطام فهذا الرضاع لا يؤثر ولا يحرم، وهذا هو القول الصحيح، وقصة سالم مولى أبي حذيفة من خصوصيات سهلة، ولو خالف في ذلك من خالف.
4 -عمها من الرضاعة
صحيح البخارى: عن عائشة: أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهوعمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له.